تنظيم العمل: ضوابط دقيقة بنظام العمالة المنزلية الجديد لحماية أرباب الأسر

الكوهجي يحث على التعامل مع المكاتب المعتمدة.. والمحاري “النظام” يحد من “السماسرة” 50%
أقامت هيئة تنظيم سوق العمل ورشة عمل لجميع مكاتب توظيف العمالة المنزلية لاطلاعهم على تفاصيل نظام العمالة المنزلية الجديد والذي من المقرر تطبيقه خلال شهر مارس المقبل، حيث تطرقت الورشة إلى التعامل مع النظام الجديد والصلاحيات الممنوحة إلى المكاتب.

وبموجب النظام الجديد فإنه يمكن للمواطنين والمقيمين الراغبين في إصدار تصاريح للعمالة المنزلية التوجه إلى أحد مكاتب توظيف العمالة المنزلية المعتمدة من قبل هيئة تنظيم سوق العمل، لاختيار العامل وتقديم الطلب إلكترونيًا، على أن يتم تمرير الطلب إلى كل من هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية لإصدار رقم هوية للعامل، وشئون الجنسية والجوازات والإقامة لإصدار تأشيرة الدخول، إلكترونيًا دون الحاجة إلى زيارة أي من الجهات الحكومية المعنية.

وأعرب نائب الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل لقطاع العمليات علي الكوهجي عن شكره وتقديره للتجاوب الكبير من قبل مكاتب توظيف العمالة المنزلية ومشاركتهم في هذه الورشة المهمة والتي عقدتها الهيئة مؤخرًا، مؤكدًا حرص الهيئة واهتمامها الجاد في التعاون مع المكاتب والاستماع إلى كافة ملاحظاتهم.

وأكد الكوهجي، أن الهدف من منح مكاتب التوظيف صلاحيات تقديم طلبات إصدار تصاريح العمالة المنزلية هو التسهيل والتيسير على المواطنين والمقيميين الراغبين في إصدار تصاريح العمالة المنزلية، مشيرًا إلى أن مكاتب الهيئة ستكون مفتوحة كذلك إلى الراغبين في تقديم طلبات الإصدار للاستقدام المباشر.

ولفت إلى أن الهيئة وضعت كل الضوابط التي تحقق أقصى درجات الاطمئنان لجمهور المستفيدين لعدم إمكانية إصدار أي تصاريح إلا بموافقتهم، موضحًا لن تباشر الهيئة إجراءات إصدار أي تصريح إلا بعد الموافقة الشخصية لصاحب العمل (رب الأسرة) سواءً بالتوقيع على استمارة الطلب أو من خلال المفتاح الإلكتروني الخاص به في هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية.

وشدد الكوهجي على أهمية تعامل المواطنين والمقيمين مع المكاتب المرخصة والمعتمدة من قبل هيئة تنظيم سوق العمل والتي يمكن الاطلاع عليها من خلال الموقع الالكتروني للهيئة، لضمان حقوقهم.

من ناحيته قال رئيس جمعية البحرين لمكاتب الاستقدام عقيل المحاري، أن مبدأ التواصل والتشاور بين الهيئة والجمعية يمثل عنصرًا مشجعًا وبادرة نأمل أن تؤسس إلى عمل جديد، مثنيًا على ورشة العمل الخاصة بنظام العمالة المنزلية الجديد، وكذلك الورشة السابقة والخاصة تطبيق العقد الثلاثي للعمالة المنزلية.

ولفت المحاري إلى أن الجمعية ستعمل على تكامل دورها مع هيئة تنظيم سوق العمل وستعمد إلى التواصل مع المكاتب لشرح وتطبيق النظام الجديد، مشيرًا إلى أن هذا النظام منح المكاتب صلاحيات جديدة ونأمل أن تعزز هذه الصلاحيات في الفترة المقبلة.

وأكد أن مسؤولي الهيئة أكدوا في أكثر من لقاء على أن النظام الجديد سيتم مراجعته بعد التطبيق وسيتم معالجة أوجه القصور إن وجدت، مؤكدًا أن هذا المبدأ يمثل عنصرًا مشجعًا من قبل الهيئة، والتي يوجه رئيسها التنفيذي سعادة السيد أسامة بن عبد الله العبسي المسؤولين إلى التعاون مع الجمعية.

وتوقع المحاري أن يسهم النظام الجديد للعمالة المنزلية في انتعاش عمل مكاتب توظيف العمالة المنزلية المعتمدة والحد بنسبة تصل إلى 50% من دور المكاتب غير المرخصة والسماسرة، مشيرًا إلى أن النسبة المتبقية تقع على عاتق جهات أخرى غير الهيئة إلى جانب وعي وثقافة المجتمع بعدم التعامل معهم.

من جانبه أكد حسن حميد درويش صاحب مكتب توظيف عمالة منزلية أن النظام الجديد من شأنه أن يعزز عمل مكاتب التوظيف ويسهم في حل العديد من المشاكل، علاوة على “أننا نتطلع إلى أن يسهم في الحد من المكاتب غير النظامية أو ما يطلق عليهم السماسرة.

ولفت إلى أن الهيئة درجت على تطوير قطاع العمالة المنزلية والتشاور مع مكاتب التوظيف في تطوير هذا القطاع، مشيرًا إلى أن خطوة الهيئة في تطبيق العقد الثلاثي للعمالة المنزلية أسهم في تنظيم عمل المكاتب والتقليل من عدد الحالات المرتجعة، ونأمل من خلال النظام الجديد للعمالة أن يسهم هو الآخر في زيادة تنظيم القطاع.

من ناحيته أثنى محمد السيد، صاحب مكتب توظيف، على اهتمام الهيئة بقطاع العمالة المنزلية وحرصها على تنظيم الورش التدريبية والتعريفية لأصحاب المكاتب للاطلاع والتعرف على ما يتم استحداثه من خطوات، متفقًا مع ما ذكره وزملائه بأن النظام الجديد يسهم في زيادة تنظيم قطاع العمالة المنزلية، وتقليل المعاملات الورقية مما ينعكس ايجابًا على سرعة وتسهيل إصدار التصاريح.

ولفت إلى أن آلية استخدام النظام الجديد للعمالة المنزلية مقاربة لنظام العمالة الوافدة في القطاع التجاري، وبالتالي لن يمثل الانتقال إلى هذا النظام أي صعوبة على المكاتب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *