البحرين تحتفل باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص

تحتفل مملكة البحرين مع دول العالم باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص الذي يصادف 30 يوليو وفقا لما أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعها المنعقد في ديسمبر 2013. ويأتي احتفال مملكة البحرين هذا العام باليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص مختلفا عن كل عام بعد أن أثبتت المملكة للعالم جديتها في التصدي لهذه الظاهرة وتقديمها نموذجا عالميا ورياديا في التصدي لهذه الجريمة المصنفة دوليا، استحقت ارتقاءها للفئة الأولى بحسب تقرير الخارجية الأمريكية المتعلق بتصنيف الدول في مكافحة الاتجار بالأشخاص.

 

وقد أكد الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص أسامة بن عبدالله العبسي أهمية هذه المناسبة، مهنئا العالم الذي اختار يوما يكون بمثابة مراجعة دولية للجهود المبذولة في مكافحة الاتجار، وأعرب عن تهانيه لمملكة البحرين بهذا اليوم الذي يمر بنكهة مميزة، تقر بالجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة في التصدي لهذه الجريمة ليس على المستوى المحلي، وإنما بتقديمها نموذجا يمكن أن تستفيد منه العديد من الدول.

وأضاف: جريمة الإتجار بالأشخاص مخالفة لمبادئ جميع الأديان السماوية لانتهاكها الكرامة، كما تعد مخالفة صريحة للمبادئ الإنسانية التي كفلتها التشريعات الوطنية بما تضمنته من أحكام مؤيدة لتلك النصوص ومنسجمة مع الاتفاقيات والمعايير الدولية بهذا الشأن.

وأضاف العبسي: إيمانا بأن قضية الإتجار بالأشخاص تشكل تحديا تتطلب تكاتف الجهود الوطنية للإبقاء على المملكة خالية من هذه الجريمة العالمية بأنواعها وصورها كافة، والتصدي لها واستحداث الآليات الكفيلة للقضاء عليها في حال ظهور مؤشرات تدل على وجودها، وقد اتخذت المملكة مجموعة من التدابير لضمان التنسيق والتعاون بين الجهات الحكومية والأهلية لمكافحة هذه الجريمة ضمن الرؤى والآليات التي تضمنتها الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإتجار بالأشخاص.

ولفت العبسي، أن مملكة البحرين حريصة على ترسيخ موقعها في مكافحة هذه الجريمة انطلاقا من مبادئها وثقافتها وأخلاقياتها، منوها بالعديد من التقارير التي تؤكد أن مملكة البحرين تأتي على رأس قائمة الدول المفضلة من قبل المغتربين نظرا الى مجموعة من العوامل منها الانفتاح وحسن المعاملة وغيرها، وهو ما تؤكده الأرقام التي تظهر محدودية عدد الحالات التي تصنف كحالات أتجار أو محدودية عدد نزلاء مركز الإيواء.

جدير بالذكر أن مملكة البحرين تبوأت المرتبة الأولى كأفضل مكان مفضل للأجانب للعمل والإقامة مع الأسرة وفق دراسة استقصائية أجرتها «إنترناشيونز»، وهي شبكة تضم 2.8 مليون وافد.

وأكد العبسي ان البحرين قطعت شوطا مهما باعتراف دولي في بناء الأرضية المناسبة لحماية العمالة وتوعيتها بحقوقها وواجباتها، بدءا من تأسيس نظام الوقاية للحيلولة دون وجود ضحايا، ثم حماية الضحية إن وجدت، إلى جانب إيجاد الآليات المناسبة الرادعة للمرتكبين لهذه الجرائم.

وأضاف: يجب علينا اليوم أن ننتقل إلى مرحلة جديدة يكون فيها المواطن والمجتمع شريكا رئيسا في التصدي لهذه الجرائم والتعريف بها، لافتا إلى أن العديد من أفراد المجتمع ربما يقومون ببعض الممارسات التي قد تصنف في إطار الابتزاز أو الاستغلال أو الاتجار وربما لا يعلمون بذلك، موضحا عادة ما يتبادر إلى أذهان شريحة كبيرة من الأشخاص بأن هذه الجريمة تنحصر في جرائم الآداب، في حين أن هذه الجريمة أوسع وأشمل.

وشدد على أهمية رفع مستوى الوعي والمعرفة لدى مختلف فئات الشعب بالممارسات التي قد ترقى في بعض حالاتها إلى أن تكون جريمة، وأن يكون للمجتمع دورا في توضيح هذا المعنى والحث على الابتعاد عن الممارسات غير المناسبة والإبلاغ عمن يمارسونها.

ونوه العبسي بمركز دعم وحماية العمالة الوافدة، الذي يتضمن مركز إيواء ويقدم خدمات شاملة للضحايا أو الأشخاص المحتمل تعرضهم لعمليات اتجار، موضحا ان المركز مزود باتصال يعمل على مدار الساعة بعدة لغات على الرقم 995، مشيرا إلى أن المركز مستعد لمساعدة أي ضحية أو ضحية محتملة، مع توفير كافة الخدمات والاستشارات المطلوبة للحالة.

وكانت الجمعة العامة للأمم المتحدة قد أقرت في اجتماعها المنعقد في ديسمبر 2013 تحديد 30 من يوليو يوما عالميا لمكافحة الاتجار بالأشخاص، داعية جميـع الـدول الأعـضاء والوكـالات ذات الـصلة في منظومـة الأمـم المتحـدة والمنظمـات الدوليـة الأخـرى، فـضلا عـن المجتمع المدني، إلى الاحتفال بهذا اليوم العالمي.

وأكدت المنظمة في بيانها الذي أقرت فيه الاحتفال بهذا اليوم العالمي بأن الاتجـار بالأشـخاص لا يـزال مستمر علـى الـرغم مـن التـدابير المتواصـلة المتخـذة علـى كـل مـن الـصعيد الـدولي والإقليمـي والـوطني حيث يـشكل أحـد التحديات الخطيرة التي يواجهها المجتمع الدولي، ويعوق أيضا التمتـع بحقـوق الإنـسان ويـستلزم جهودا أكثر تضافرا للتصدي له بشكل جماعي وشامل على الصعيد الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *