هيئة سوق العمل »أون لاين«

نقطة حــبر-أماني خليفة العبسي 
 
إذا تمكن المراجع بصعوبة من المرور بهيئة سوق العمل لإجراء معاملته، ولعله وجد صعوبة في دخول موقع الهيئة الإلكتروني أو لأي سبب آخر فضل تخليص معاملته شخصياً فهل يجوز للموظف أن يرد المراجع خائباً ويقول له ادخل على الموقع ويرفض إنجاز معاملته.
حقيقة لا أدري ما سر هذا الموقف الذي تكرر مع العديد من مراجعي هيئة سوق العمل، لا أعلم بالضبط إذا كان هناك تفسير منطقي لتضييع وقت المواطن ومجهوده، ولكن على المسؤولين في الهيئة أن يضعوا في الاعتبار أنه ليس الجميع يعرفون ما معنى كلمة ”أونلاين”.. وبعض الناس لا فكرة لديهم عن الإنترنت أو على الأقل ليسوا متمرسين فيه، وهذا ليس عيباً فيهم إنما عيب فيمن لم يحصر الخدمة فيمن يعرفون.
على موظفي الهيئة تقديم الخدمة طالما المواطن وصل للمبنى وأخذ دوره بالأرقام وانتظر لمده طويلة، وبعد إتمام المعاملة يشرحون له بكل لطف أن بإمكانك المرة القادمة أن تنجز هذا العمل عبر الإنترنت ويقدمون له المساعدة اللازمة لضمان وصوله للخدمة وإنجاز معاملاته على الموقع، فالموقع أنشئ أساساً للتسهيل على المراجعين وليس للتسهيل على الموظفين بأن يكتفوا بكلمة ”دش أون لاين” وإذا لم يفهم المراجع تقول له الموظفة ”خل المخلص يسويلك.. المخلص يعرف”..!!
نتوقع من الهيئة أن يكون هناك موظفون لإنجاز المعاملات على مكاتبهم في مبنى الهيئة فهذا الخيار مازال مطروحاً للمراجعين.
من المهم أيضاً مراجعة الهيئة لموقعها الإلكتروني للتأكد من سهولة اجتيازه من قبل مواطن عادي لا نفترض أنه خبير في الكمبيوتر وتصفح الإنترنت.
نعلم أن من شأن إنجاز المعاملات الحكومية عبر الإنترنت أن يذلل صعوبات كثيرة ويخفف حدة المعاناة من الشوارع والمرور في مناطق مزدحمة يصعب فيها إيجاد مواقف إضافة إلى الطوابير، هذا العذاب كله يمكن أن يختفي ويمكن للحياة أن تصبح أسهل.
ولما كان هذا كله من أجل تيسير حياة المواطن وتوصيل الخدمة إلى مكانه وإلى بيته فهذا يعني بالضرورة تواجد موظفين يدعمون هذه العملية، المشكلة في بلدنا أن مشاريعنا واعدة وعظيمة إلا أنها أكبر من استيعاب صغار الموظفين خاصة عندما تتراخى الإدارة والرقابة، وهذا ما يحدث غالباً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *